
رابط لتحميل الرواية
http://www.drikeesh.com/e-books/zakerat%20aljasad.doc
قال نزار عن "ذاكرة الجسد". وعن الكاتبة "أحلام روايتها دوختني. وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات، وسبب الدوخة ان النص الذي قرأته يشبهني ا الى درجة التطابق فهو مجنون، ومتوتر،واقتحامي، ومتوحش، وانساني، وشهواني وخارج على القانون مثلي. ولو ان أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر.. لما ترددت لحظة واحدة ويتابع نزار قباني قائلا: "هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها (تكتبني) دون أن تدري لقد كانت مثلي متهجمة على الورقة البيضاء، بجمالية لا حد لها وشراسة لا حد لها.. وجنون لا حد له الرواية قصيدة مكتوبة على كل البخور بحر الحب، وبحر الجنس، وبحر الايديولوجيا، وبحر الثورة الجزائرية بمناضليها، ومرتزقيها،
وأبطالها وقاتليها، وملائكتها وشياطينها، وأنبيائها، وسارقيها هذه الرواية لا تختصر "ذاكرة الجسد" فحسب ولكنها تختصر تاريخ الوجع الجزائري، والحزن الجزائري والجاهلية الجزائرية التي آن لها أن تنتهي..."(
والذي يعود الى"ذاكرة الجسد" و" فوضى الحواس"سيقف على مدى صدق نزار قباني ويقف على الأحداث التي ضمنتها الكاتبة روايتها، وهي الأحداث التي طبعت تاريخ الجزائر أثناء الثورة الجزائرية وبعد الاستقلال وصولا الى الأزمة والمأساة التي لطخت تاريخ هذا البلد الشامخ باسم الديمقراطية والتعددية وايديولوجيات شرقية وغربية دفعت بأبناء البلاد الى التناحر، والتطاحن والقتال والاقتتال
احلام من خلف الدهشة جاءت, حاملة في حقيبتها عناصر الدهشة.
منذ خطواتها الأولى على الدرب, لم تكن تحبو. كانت تمشي. وكانت هذه جرأتها في وجه شيوخ القبيلة. كأنها جاءت لتقول "لا", في عصر الـ"نعم" (...)
هكذا فلتقرأوها. بهذه الطقوسية الغرائبية الجميلة, طقوسية من تعتز بجزائرها حتى نشوة التراب, وتحمل جرح الجزائر من عمق ذاكرة الجسد الى خرائط فوضى الحواس. حتى تظل باقية على قيد الكتابة, كأنما الكتابة انتقامها للشهداء, كأن الكتابة انتقامها من التابو, كأن الكتابة نذرها البنويّ المرفوع حبّاً ووفاءً صوب والد سافر الى لـ"هناك", لعله, حيث هو, يجد من يتقن العربية فيقرأ له كتاب ابنته التي سطرت في أدب الجزائر خطاً لن تمحوه خطوط النار. لكل هذه, ولبعض سواها, تتالت الطبعات, وآلاف التوقيعات على النسخ المهداة, وتوالت الترجمات, ودراسة النص في الجامعات وجوائز التكريم الماجدات
ان اللغة في كتابات "أحلام" تتحول الى أداة "اغراء حيث تمارس نوعا من العشق والمحبة للغة، ولا يمكن الوقوف على ظاهرة "الاغراء" في لغة "أحلام" الروائية الا بالعودة الى بعض النصوص من روايتيها "ذاكرة الجسد" و فوضى الحواس" فهي في الاولي ومنذ الصفحة رقم 1 تبدد كل وهم وابتذال وآلية اللغة المحيطة بنا اذ تقول في دعوة مغرية الى مرافقتها وقراءة روايتها الحب هو ما حدث بيننا، والأدب هو كل ما لم يحدث.. يمكنني اليوم، بعدما انتهى كل شيء أن أقول هنيئا للأدب على فجيعتنا اذن فما أكبر مساحة ما لم يحدث، انها تصلح اليوم لأكثر من كتاب، وهنيئا للحب أيضا.. فما أجمل الذي حدث بيننا، ما أجمل الذي لم يحدث.. ما أجمل الذي لن يحدث
.
بطاقة تعريف بالرواية:
صدرت رواية ذاكرة الجسد سنة 1993 في بيروت. بلغت طبعاتها حتى فبراير 2004, 19 طبعة. بيع منها حتى الآن 130000 نسخة (عدا النسخ المقرصنة في عدة دول عربية مثل الاردن – فلسطين- سوريا- مصر – لبنان). اعتبرها النقّاد أهم عمل روائي صدر في العالم العربي خلال العشر سنوات الأخيرة وبسبب نجاحاتها أثيرت حولها الزوابع مما جعلها الرواية الأشهر والأكثر إثارة للجدل. ظلّت لعدة سنوات الرواية الاكثر مبيعاً حسب إحصائيات معارض الكتاب العربية (معرض بيروت – عمّان- سوريا- تونس- الشارقة). حصلت على جائزة "نجيب محفوظ" للرواية سنة 1997. وهي جائزة تمنحها الجامعة الأميركية بالقاهرة لأهم عمل روائي بالّلغة العربية. جائزة "نور" عن مؤسسة نور للإبداع النسائي القاهرة 1996. جائزة "جورج طربيه للثقافة والابداع " سنة 1999 لأهم إنتاج إبداعي (بيروت). صدرت عن الرواية ما لا يحصى من الدراسات والأطروحات الجامعيّة عبر العالم العربي في جامعات الأردن, سوريا, الجزائر, تونس, المغرب مرسيليا, البحرين. اعتمدت للتدريس في عدة جامعات في العالم العربي وأوروبا منها: جامعة السوبورن.. جامعة ليون و(إيكس ان بروفنس) و(مون بوليه) الجامعة الأمريكية في بيروت.. جامعة اليسوعية.. كلّيّة الترجمة.. الجامعة العربية بيروت.. إشترت شركة أفلام مصر العالمية سنة 1998 حقوق الرواية لإنتاجها سينمائياً.. لكن بطلب من المؤلفة ألغي العقد سنة 2001. أبدى الممثل العربي القدير نور الشريف أكثر من مرّة أمنيته في نقل هذا العمل الى السينما في فيلم ضخم, ترجمت الى عدّة لغات عالمية منها: - الانكليزية. صدرت الطبعة الثانية سنة 2003. الفرنسية سنة 2003 عن دار Albin Michel تصدر الطبعة الثانية هذا العام في سلسلة كتاب الجيب. الايطالية.. الصينية.. الكرديّة
المصدر
منقول بتصرف